المكيفات منتشرة حولنا في كل مكان تقريبا ولكن
كم منا فكر في كيفية عملها؟ يجدر بالذكر أول الأمر أن المكيفات ليست نوعا واحدا بل أنواعاً متفرقة منها ما يناسب المنازل ومنها ما يناسب الشركات والمصانع والمراكز التجارية وغير ذلك ولكنها جميعا تتشابه في مبدأ عملها الأساسي وهو استخدام وسيط تبريد مثل الفريون لنقل الحرارة من داخل المكان المراد تبريده إلى خارجه والمكيفات تشبه في ذلك إلى حد كبير الثلاجات ولكن بدون صندوق محيط بها . كل كائن حي يحاول جاهدا المحافظة على بقائه ووجوده بالفطره ، وطالما أن الظروف الطبيعية والمناخية متعلقة بعوامل وقوانين عديدة ومتغيرة تبعاً للجغرافية والزمن ، هذا يوجب على الكائن الحي إما ان يتكيف فيزيولوجيا مع الظروف المتغيرة أو أن يغيرها ، وفي حال فشله في ذلك فإن مصيره الهلاك حتماً والشواهد على ذلك كثيره ، أما الإنسان وباعتباره ذروة تطور الكائن الحي فإنه استطاع أن يبتكر ما يجعل الطبيعة تحقق متطلباته ، ومن هنا نستطيع أن نقول أن التكيّف هو محاولة التأقلم مع ظرف مغاير للظروف الإعتيادية ، ولطالما كانت الظروف المثلى للإنسان في ممارسة نشاطاته الإعتيادية بشكل مريح من حيث درجة الحرارة الطبيعية والرطوبة المعتدلة والضغط الجوي النظامي ، وطبعا هذه البارامترات الطبيعية نسبية ومتعلقة بعدة عواملكالتضاريس والأوقات المختلفة من فصول السنه ن، وبما أن الحرارة من أهم العوامل التي تؤثر على نشاط الإنسان ، فقد دأب الخبراء للوصول الى أفضل الوسائل والأجهزة التي ننعم بها اليوم في عالم التكييف

يبحث العديد من الناس عن راحة التبريد في داخل غرف بيوتهم عندما تبدأ درجة الحرارة في الخارج بالارتفاع عن طريق استخدام مكيفات الهواء.وعندما تمشي خلف أحد المباني وتجد وحدة تحتوي على كميات كبيرة من الماء الجاري عبر شبكة بلاستيكية, فمن المؤكد أنّك ترى برج تبريد, ويتم استخدام وحدات التكييف والتبريد بمختلف أنواعها ضمن مكاتب العمل وحرم الجامعات اعتماداً على تسيير الماء البارد ضمن أنابيب تجري تحت الأرض لأميال عدة. كما أنّ مكيفات الهواء هي إحدى الأشياء التي نراها يومياً التي قلّما نعطيها الاهتمام الكافي, الأمر الذي سيدفعنا خلال هذه المقالة أن نقوم بتفحص المكيفات وعملها (من الأصغر إلى الأكبر).
مبدأ عمل المكيف:
تتنوع مكيفات الهواء من حيث سعة تبريدها وأحجامها وأسعارها. ويعد مكيف الهواء الذي يتم تركيبه قرب النافذة هو الأكثر شيوعاً بين هذه المكيفات ، وعلى الرغم من اختلاف مظهر هذه المكيفات, إلا أن جميعها يعمل بنفس المبدأ، وبشكل أساسي, يعد مكيف الهواء ثلاجة بدون الصندوق المعزول. ويستخدم تبريد المبخر (الفريون) لتشكيل البرودة. وللتنويه, فإن الآلات الموجودة في دائرة التبخير الخاصة بالفريون المركب ضمن المكيف هي نفسها الموجودة في الثلاجة. ووفقاً لموقع قاموس مريام ويبستر أون لاين, فإنّ مصطلح (فريون) يعني: (( الآلات التي تعمل على التبريد, وتعتمد في تكوينها على المواد الفلوروكربونية غير القابلة للاحتراق, لتكون مبردات وآلات تعمل على دفع (تسيير) الذريرات الصلبة أو السائلة)).
وتتلخص دورةالتبريد داخل المكيفات في قيام آلة بضغط غاز الفريون البارد ليتحول إلى غاز فريون ساخن ذي ضغط عال يمر عبر مجموعة من الأنابيب الحلزونية لتبديد حرارته وتحويله إلى سائل وهذا السائل يمر من خلال صمام تضخيم ليتبخر ويتحول إلى غاز فريون بارد ذي ضغط منخفض وهو الذي يقوم بتبريد الجو المحيط عندما يمر خلال مجموعة أخرى من الأنابيب الحلزونية ليمتص حرارتها تلك هي الفكرة الأساسية المطبقة بشكل أو آخر في المكيفات ومكيفات النوافذ «المعروفة باسم الشباك أو وندو» تجمع كل ذلك في حيز صغير فإذا نظرنا داخل إحداها نجدها تتكون من آلة ضغط وصمام تضخيم ومجموعة أنابيب حلزونية حارة «في الجهة الخارجية» ومجموعة أنابيب حلزونية مبردة «في الجهة الداخلية» ومروحتين تدفعان الهواء عبر الأنابيب لتبديد الحرارة إلى الهواء الخارجي وبالتالي تبريد الهواء داخل الغرفة.
هذا بالإضافة إلى وحدة التحكم بالطبع أما المكيفات المفصولة «المعروفة باسم سبليت» فلا تختلف إلا في فصل الجانب الداخلي البارد المتكون من صمام التضخيم والأنابيب الحلزونية الباردة والمراوح عن الجانب الخارجي الساخن «وحدة الضغط» وتتلخص ميزة هذا النوع الأساسية في زيادة قدرته على التبريد وخفض الضوضاء الداخلي مقارنة بمكيفا
المزيد